Skip to main contentSkip to footer

براءة تامة لـ 10 سوريين في قضية المتنزه المائي الدموية

النمسا
المشاهدات :  14

براءة تامة لـ 10 سوريين في قضية المتنزه المائي الدموية

النمسا
المشاهدات :  14

شهدت محكمة الجنايات في العاصمة النمساوية فيينا تحولاً قضائياً مفاجئاً أثار صدمة واسعة في الأوساط المحلية؛ حيث قضت المحكمة بـ البراءة التامة والقطعية لـ 10 شبان سوريين (تتراوح أعمارهم بين 15 و27 عاماً)، بعد أشهر من توقيفهم على خلفية شجار جماعي عنيف وهجوم دامي وقع في المتنزه المائي (Wasserpark) بمنطقة فلوريدسدورف، وأمرت المحكمة بإخلاء سبيلهم فوراً من الحبس الاحتياطي.
كمين التيك توك: من جلسة صلح إلى مجزرة سكاكين
تعود فصول القضية إلى نوفمبر من العام الماضي، عندما اندلعت مشاجرة وصفتها النيابة العامة بـ الهجوم الوحشي المنظم. ووفقاً للتحقيقات:
• التحريض: قام المحرض الرئيسي (الذي لا يزال هارباً) بحشد قرابة 30 شخصاً عبر مجموعات دردشة ومنصة “تيك توك”، داعياً لتجمع مسلح بهدف تلقين خصومه درساً بذريعة الدفاع عن الشرف والكرامة.
• الفخ: استُدرج الضحية برفقة شقيقه الأصغر (14 عاماً) وصديقين آخرين إلى حديقة التزلج بالمتنزه، ظناً منهم أنهم ذاهبون لعقد جلسة صلح ودية.
• الهجوم المباغت: فوجئ الضحايا بحشد مدجج بالسكاكين، الهراوات الحديدية، رذاذ الفلفل، ومسدس صوت. وأسفر الاعتداء عن إصابات بليغة، كان أخطرها طعنة نافذة في صدر الطفل (14 عاماً) كادت تودي بحياته، مما جعل أصغر المتهمين (15 عاماً) يواجه تهمة ثقيلة وهي “الشروع في القتل”.
اللحظة التي انهار فيها الادعاء: صمت الشهود المفاجئ
رغم أن المتهمين العشرة دفعوا ببراءتهم منذ البداية زاعمين وجودهم في المكان “بالمصادفة أو الفضول،إلا أن نقطة التحول الحقيقية في القضية حدثت داخل قاعة المحكمة عند الاستماع لأقوال الضحايا والشهود:
لا أعرف من طعنني بالضبط.. كنت خائفاً وتحت تأثير الصدمة أثناء تحقيق الشرطة، واليوم لست متأكداً من ملامحهم.”
— من إفادة الشقيق الأكبر أمام قاضي منصة الحكم.
وفي اليوم التالي، لحق بقية الشهود بركب هذا التراجع المفاجئ، معلنين أمام المحكمة أنهم لا يتذكرون أي شيء من الأحداث.وتواترت تقارير الصحافة النمساوية لتشير إلى كواليس مظلمة وراء هذا الصمت، ملمحة إلى أن الضحايا وعائلاتهم تعرضوا لضغوط وتهديدات مبطنة خارج أسوار المحكمة من قِبل بيئة المتهمين لإجبارهم على تغيير أقوالهم.
القانون يطبق كلمته الصارمة: الشك يُفسر لصالح المتهم أمام هذا التراجع الجماعي الصادم، وغياب أي دليل مادي أو تقني (DNA) يربط يداً محددة بطعن ضحية معينة، وجدت المحكمة نفسها أمام معضلة قانونية؛ فلم يكن أمامها سوى تطبيق القاعدة القانونية الأسمى عالمياً: الشك يُفسر دائماً لصالح المتهم (In dubio pro reo).
ونظراً لامتناع النيابة العامة عن تقديم استئناف على الحكم، أغلق القضاء النمساوي ملف القضية رسمياً بقرار براءة باتّ وناجز، لتنتهي القضية دون إدانة أي طرف وسط حالة من الذهول والاستياء العارم في الشارع النمساوي.

قد يعجبك هذا أيضاً

مهرجان جزيرة الدانوب (Donauinselfest) يعود من جديد إلى فيينا
النمسا تتجاوز تعقيدات البرلمان لتسريع مشاريع الطاقة وتخفيض فواتير الكهرباء

الكاتب

اقرأ المزيد