Skip to main contentSkip to footer

نماذج كردية شابة تعكس نجاح الاندماج في النمسا.. من العمل المجتمعي إلى القانون وريادة الأعمال

النمسا
المشاهدات :  15

نماذج كردية شابة تعكس نجاح الاندماج في النمسا.. من العمل المجتمعي إلى القانون وريادة الأعمال

النمسا
المشاهدات :  15

تواصل كفاءات شابة من أبناء الجالية الكردية في النمسا تسجيل حضورها في مختلف القطاعات، مقدمة نماذج تعكس نجاح الاندماج والمشاركة الفاعلة في المجتمع، من خلال العمل المجتمعي، والتفوق الأكاديمي، وريادة الأعمال، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والانفتاح على المجتمع النمساوي.

وتبرز في هذا السياق الشابة الكردية هيوا حسين، البالغة من العمر 27 عاماً، والتي تقيم في ولاية النمسا العليا منذ عام 2015، حيث تعمل منسقةً للمشاريع في منظمة SOS Menschenrechte المعنية بالدفاع عن حقوق الإنسان، بالتزامن مع مواصلة دراستها الجامعية في تخصص العمل الاجتماعي.

وإلى جانب عملها المهني، تنشط حسين في مجال الصحة النفسية بوصفها مرشدة، كما تحمل اعتماداً رسمياً للعمل في الترجمة الشفوية في ولاية النمسا العليا. وتركز أنشطتها على ملفات الاندماج والهجرة، وحقوق الإنسان، وتكافؤ الفرص، وتمكين النساء والشباب، وتعزيز الحوار بين الثقافات، فضلاً عن مشاركتها في برامج دولية ضمن مشروع Erasmus+ ومبادرات تابعة للأمم المتحدة، ما أكسبها خبرات في العمل متعدد الثقافات.

وفي العاصمة فيينا، يواصل الشاب الكردي أريان مسيرته الأكاديمية بتحقيق إنجاز لافت، بعد حصوله على درجة الماجستير في الحقوق مع أعلى تقييم لرسالة الدبلوم، في خطوة تعكس سنوات من الاجتهاد والمثابرة.

ورغم ولادته في النمسا، اختار أريان أن يكون ارتباطه بجذوره الكردية حاضراً في مسيرته العلمية، ليقدم نموذجاً لشاب يجمع بين النجاح الأكاديمي والهوية الثقافية، ويؤكد أهمية مساهمة أبناء الجيل الجديد في الحياة العامة من خلال التعليم والمعرفة.

وفي قطاع ريادة الأعمال، استطاع الشيف الكردي هوسكار أن يحول شغفه بفنون الطهي إلى مشروع ناجح في العاصمة النمساوية، حيث أسس مطعماً أصبح من الوجهات المعروفة لعشاق المطبخ الشرقي، قبل أن يوسع نشاطه بافتتاح فرع ثانٍ.

ويقول هوسكار إن مشروعه انطلق من قناعة بأن الطهي يمثل جسراً للتواصل بين الشعوب، وليس مجرد نشاط تجاري، لذلك حرص على تقديم المأكولات الكردية التقليدية بلمسة عصرية، مع الالتزام بأعلى معايير الجودة والنظافة، وإبراز قيم الضيافة التي تشتهر بها الثقافة الكردية.

ويرى متابعون لشؤون الاندماج أن مثل هذه التجارب تعكس الدور المتنامي لأبناء الجاليات في النمسا، حيث أصبح العديد من الشباب يساهمون في مؤسسات المجتمع المدني، والجامعات، وقطاع الأعمال، بما يعزز التفاهم بين الثقافات ويقدم صورة إيجابية عن التنوع داخل المجتمع النمساوي.

وتؤكد قصص هيوا حسين وأريان وهوسكار أن الاندماج لا يعني التخلي عن الهوية، بل يمكن أن يشكل مساحة للتفاعل الإيجابي، من خلال العلم والعمل والمبادرات المجتمعية، بما يعود بالفائدة على المجتمع بأكمله.

قد يعجبك هذا أيضاً

النمسا تدخل مرحلة جديدة في فحص السيارات: ماذا سيتغير لأصحاب المركبات؟

الكاتب

اقرأ المزيد