تجمع جمهورية النمسا وإقليم كوردستان علاقات تاريخية فريدة مبنية على الصداقة، الدعم الإنساني، والاحترام المتبادل، وهي علاقات تمتد لقرابة الخمسين عاماً لتشكل نموذجاً متميزاً للدبلوماسية الناجحة.
### 📜 محطات تاريخية لا تُنسى:
• البداية من موسكو (1957): التقى الزعيم الكوردي الراحل مصطفى بارزاني بوزير الخارجية النمساوي آنذاك (والمستشار التاريخي لاحقاً) برونو كرايسكي، لتبدأ أولى شرارات التقارب الدبلوماسي.
• السبعينيات واللجوء: تعمقت العلاقات الإنسانية في السبعينيات عندما فتحت النمسا أبوابها كأول دولة أوروبية تستقبل وتمنح حق اللجوء السياسي للاجئين الكورد من العراق، مقدّمة دعماً لم يتزعزع في أحلك الظروف.
• زيارة 1979 التاريخية: زار السيد مسعود بارزاني العاصمة فيينا، والتي نجا فيها من محاولة اغتيال شهيرة.
• التمثيل الرسمي: افتتحت النمسا مكتبها التجاري في أربيل عام 2006، وتلا ذلك افتتاح ممثلية حكومة إقليم كوردستان (KRG) رسميّاً في فيينا عام 2012.
• مؤخراً (مايو 2026): احتفلت ممثلية الإقليم في فيينا بمرور 50 عاماً على الوجود الكوردي في النمسا عبر احتفالية حملت شعار “Biji Nemsa” (عاشت النمسا) تقديراً للتضامن النمساوي التاريخي.
### ✈️ أبرز الزيارات الحكومية رفيعة المستوى:
شهدت السنوات الماضية زخمًا دبلوماسيًا كبيرًا يعكس عمق الشراكة السياسية والاقتصادية:
1. الرئيس مسعود بارزاني في فيينا: التقى بالرئيس النمساوي الأسبق “هاينز فيشر” في ثلاث زيارات رسمية كبرى أعوام (2011، 2014، و2015).
2. زيارات وزراء الخارجية النمساويين لأربيل: زار وزير الخارجية الأسبق “سباستيان كورتس” أربيل في 2015 و2016 لتعزيز الدعم الإنساني ومواجهة داعش. وتلاها الزيارة الهامة لوزير الخارجية الحالي ألكسندر شالنبرغ إلى أربيل في سبتمبر 2023 حيث التقى بالرئاسات الكوردية لبحث تعزيز التبادل التجاري والاستثماري.
3. الرئيس نيجيرفان بارزاني في فيينا (يوليو 2024): عُقد لقاء قمة رسمي جمع الرئيس نيجيرفان بارزاني بالرئيس النمساوي ألكسندر فان دير بيلين ووزير الخارجية شالنبرغ لتطوير آفاق التعاون المستقبلي والتعاون الاقتصادي.
—
النمسا لم تكن مجرد محطة سياسية للكورد، بل كانت دائماً شريكاً موثوقاً وصوتاً يدافع عن قيم التسامح والتعايش المشترك.
#Kurdaustria #النمسا #كوردستان #أربيل #فيينا










