في واقعة أثارت استياءً واسعاً في الأوساط العمالية بالنمسا، واجهت مواطنة من ولاية “كارنتن” (Kärnten) صدمة غير متوقعة، بعد أن قرر صاحب العمل فصلها بشكل فوري وتعسفي (fristlos entlassen)، رغم قضائها 38 عاماً من الخدمة المتواصلة في نفس الشركة.
تفاصيل الحادثة:
المواطنة النمساوية كانت قد وصلت بالفعل إلى السن القانوني الذي يؤهلها للتقاعد، ومع ذلك، اختارت طواعية الاستمرار في العمل ومساندة شركتها. لكن بدلاً من تلقي الشكر والتقدير على عقود من العطاء، تفاجأت بقرار فصلها الفوري.
هذا الإجراء التعسفي كان يهدف بالأساس إلى حرمانها قانونياً من مكافأة نهاية الخدمة وفق النظام القديم (Abfertigung Alt)، وهو ما جعلها تلجأ مباشرة إلى القضاء لانتزاع حقوقها.
تحرك “غرفة العمل” (Arbeiterkammer) والحكم القضائي:
بعد فشل محاولات التسوية الودية الأولى، تدخلت غرفة العمل في ولاية كارنتن (AK Kärnten) وتولى خبيرها القانوني “فابيو ديل فراتي” رفع دعوى قضائية ضد الشركة، مؤكداً أن “الفصل الفوري هو السلاح الأشد فتكاً في قانون العمل، ولا يتم اللجوء إليه إلا لشروط صارمة للغاية، وهي شروط لم تنطبق على هذه الحالة المليئة بالادعاءات الواهية”.
وتحت الضغط الشديد للمحاكمة الوشيكة، تراجع صاحب العمل قبل الجلسة مباشرة، وتم التوصل إلى تسوية مالية ألزمت الشركة بدفع مبلغ 33,000 يورو صافي للموظفة، تشمل مكافأة نهاية الخدمة والتعويض عن الفصل التعسفي.
نصيحة هامة للجالية في النمسا:
وفي هذا السياق، صرّح رئيس غرفة العمل (AK)، السيد “غواخ”، مؤكداً على أهمية الحماية القانونية المجانية التي توفرها الغرفة للموظفين، مبرزاً أن القضايا المتعلقة ببطاقات الخدمة الطويلة تشمل مبالغ مالية مصيرية تعب الناس لعقود من أجل تأمينها. ونصح الجميع: “كل من يواجه فصلاً مفاجئاً أو اتهامات غير واضحة في العمل، عليه التوجه فوراً وبأسرع وقت إلى غرفة العمل (AK) لضمان عدم فوات المهل القانونية وحفظ كامل حقوقه المادية”.
#النمسا #قانون_العمل #حقوق_العمال #غرفة_العمل #Kurdaustria







